الشيخ الأنصاري
191
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ثمّ إنّ بعض التفاصيل المتقدّمة أيضا يجري فيما نحن بصدده ، كما صرّح به في المناهج عند الاعتراض على ما زعمه المحقّق القمّي رحمه اللّه ، بعد « 1 » ما نفى الشكّ من مزاحمة مجتهد لمجتهد آخر ومزاحمة مقلّده ، فإنّه أطلق القول بالبناء على الآثار المترتّبة على الاجتهاد « 2 » ، حيث قال : والظاهر جواز بنائه على صحّة ما حصل بفعلهما « 3 » . فاعترض عليه في المناهج : « انّ عدم المزاحمة حقّ ؛ وأمّا البناء على صحّة ما حصل بفعلهما ، فإن أراد أنّه يجوز له أن يحكم بترتيب جميع الآثار عليه - حتّى ما يتعلّق بهذا المخالف وفي حقّه - فليس بإطلاقه ، بل الأثر المترتّب عليه إمّا في حقّ الفاعل أو هذا المخالف ، فما كان من الأوّل فيحكم بترتّبه ، وما كان من الثاني فإن كان مترتّبا على صحّته في حقّ الفاعل فكذا ، وإن كان مترتّبا على نفس الفعل فلا » « 4 » . ثمّ أخذ في بيان الأمثلة لما ذكره . وذلك التفصيل وإن كان مخالفا في التحرير لما فصّله في الهداية السابقة ، لكنّه يؤول إليه عند التحقيق والاستظهار . وأنت خبير بأنّ المبنى في الكلّ واحد ، وبعد الاعتراف بأحد الوجهين في كيفيّة الطرق الكاشفة للواقع لا وجه للأخذ بما ينافيه . ثمّ إنّه يظهر من بعض من ذهب إلى جواز ترتيب الأثر على فعل الغير عند المخالفة ، طور آخر من الاستدلال « 5 » ، حيث استند في ذلك إلى عدم الدليل على
--> ( 1 ) في « ط » و « م » : وبعد . ( 2 ) في « ق » زيادة : « الأوّل » . ( 3 ) القوانين 2 : 400 . ( 4 ) مناهج الأحكام : 289 . ( 5 ) لم نقف عليه .